الإمام أحمد بن حنبل
347
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2572 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، « 1 » حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ الْعَصَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " تَضَيَّفْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ خَالَتِي وَهِيَ لَيْلَةَ إِذْ لَا تُصَلِّي ، فَأَخَذَتْ كِسَاءً فَثَنَتْهُ ، وَأَلْقَتْ عَلَيْهِ نُمْرُقَةً ، ثُمَّ رَمَتْ عَلَيْهِ بِكِسَاءٍ آخَرَ ، ثُمَّ دَخَلَتْ فِيهِ ، وَبَسَطَتْ لِي بِسَاطًا إِلَى جَنْبِهَا ، وَتَوَسَّدْتُ مَعَهَا عَلَى وِسَادِهَا ، " فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، فَأَخَذَ خِرْقَةً فَتَوَزَّرَ بِهَا ، وَأَلْقَى ثَوْبَهُ ، وَدَخَلَ مَعَهَا لِحَافَهَا ، وَبَاتَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَامَ إِلَى سِقَاءٍ مُعَلَّقٍ فَحَرَّكَهُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَصُبَّ عَلَيْهِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ مُسْتَيْقِظًا ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ أَتَى الْفِرَاشَ ، فَأَخَذَ ثَوْبَيْهِ ، وَأَلْقَى الْخِرْقَةَ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَقَامَ فِيهِ يُصَلِّي ، وَقُمْتُ إِلَى السِّقَاءِ ، فَتَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَتَنَاوَلَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَصَلَّى وَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ
--> ( 1 ) وقع اسمه في ( م ) والنسخ الخطية عدا ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) : " عَبْد اللَّه بن محمد " ، والمثبت من ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) و " أطراف المسند " / 1 ورقة 106 ، وزِيدَ في هذه النسخ الثلاثة في اسمه " بن عبيد " ، ولم نقف فيما بين أيدينا من مصادرعلى شيخ لأحمد يُسمى عُبَيدَ اللَّه بن محمد بن عبيد ، بل لا يكاد يوجد في الرواة من هذه الطبقة مَن اسمه هكذا ، فيغلب على ظننا أن شيخه هذا هو : عبيد اللَّه بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر التَيْمي ، الذي يقال له : ابن عائشة ، والعائشي ، والعَيْشي ، نسبةً إلى عائشة بنت طلحة ، لأنه من ذريتها ، وقد عُدَ في جملة شيوخ الإمام أحمد ، وذكر له المزي في " تهذيب الكمال " روايةً عن محمد بن ثابت العبدي ، واللَّه تعالى أعلم .